الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

106

الأخبار الدخيلة

الوافي نقل عن الكافي أيضا كونه بلفظ « عدلهما » فيكون ما في الطبع القديم للكافي تصحيفا . ومن التّحريف بشهادة السّياق ورواية آخرين : ما في باب صفة وضوء الوافي نقله رواية الكافي « عن الهيثم بن عروة التميميّ : « سألت الصّادق عليه السّلام عن قوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » فقلت هكذا ومسحت من ظهر كفّي إلى المرفق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها إنّما هي « وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه ، وقال : يعني أنّ تنزيلها بيان المغسول دون الغسل . ورمز في الحاشية إلى رواية التّهذيب له عن الكافي بما نقل . فكيف يمكن أن يقول الرّاوي الآية « إِلَى الْمَرافِقِ » ويقول عليه السّلام : ليس تنزيلها إلى المرافق إنّما الآية إلى المرافق ، ونسخ الكافي متّفقة على أنّه عليه السّلام قال : « إنّما هي من المرافق » رواه الكافي في 5 من أخبار 18 من أبواب أوّله ، ورواه التّهذيب في 4 من أخبار 4 من أبواب أوّله وقال قبل ذلك : « كيف تقولون يجب الغسل من المرفق والآية إلى المرافق ، وأجاب بأنّ « إلى » في الآية بمعنى « مع » وقال بعد نقل رواية الكافي ، وعلى هذه القراءة يسقط السؤال من أصله . ومنه : ما في التّهذيب في 68 من أخبار 3 من أبواب أوّله « وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ؛ وابن أبي نجران ، عن حمّاد بن - عيسى ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : جرت السنّة في أثر الغايط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما » . فإنّ الأصل في قوله في صدره « بثلاثة » - إلى - « ولا يغسله » « أن يمسح العجان بثلاثة أحجار ثمّ يغسله » حصل فيه تقديم وتبديل فقال بعده : « وبهذا الإسناد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جرت السّنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء » .